يوسف الحاج أحمد

304

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

انقضاض الشّهب الشّهب : « هي نقطة مضيئة تلمع في السّماء وتسير بحركة سريعة تاركة وراءها ذيلا منيرا ثمّ لا تلبث أن تنطفئ » وفي لسان العرب : ( الشهب ) مفردها ( الشهاب ) الذي ينقضّ ليلا وهو في الأصل الشّعلة من النّار . هذه الشّهب أشار إليها القرآن الكريم إشارة صريحة بنفس التّسمية التي أخذها العلم وأطلقها « الشهب » قال تعالى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ * وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ * لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ * دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ * إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ [ الصافات : 6 - 10 ] . وإرسال الشهب - كما قرر القرآن - هو على الشّياطين صدّا لها عن استراق السمع ومنعا لها عن تجاوز حدود معينة في اتجاه السماء ، قال تعالى : وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً [ الجن : 9 ] . الحياة على ظهر الكواكب يقول تعالى : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ [ النحل : 49 ] . ويجب أن لا نظنّ مطلقا أنّ الملائكة يدخلون في معنى كلمة دابَّةٍ لأنهم لا يدبّون على الأرض ولا يسيرون على أقدام . . ولا تعني كلمة دابَّةٍ إلّا كائنات حيّة يشكل الماء العنصر الرئيسي في تركيبها العضوي أيّا كانت هذه الدابّة لقوله تعالى : وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ النور : 45 ] . هذا ما أشار إليه القرآن الكريم . . فما ذا قال العلم في ذلك ؟